تُنسب متلازمة ستوكهولم إلى العاصمة السويدية، التي اقتبست هذه المتلازمة منها اسمها نتيجة حادثة سرقة حدثت في المدينة نفسها منذ عشرات السنين، حيث تمت السرقة مع خطف من تواجدوا في نفس المكان لحين الانتهاء من التفاوض. لكن بعد بضعة أيام كان من المدهش أن أصبح المخطوفون يدافعون عن خاطفيهم وكوّنوا معهم روابط عاطفية.
ورغم أن المقصود بمتلازمة ستوكهولم حصول التعاطف بين شخصين أحدهما يُلحق الضرر بالآخر ويؤذيه مع الدفاع الشديد عنه، غير أننا نعيشها اليوم في مواقف كثيرة من حياتنا لكن مع بعض الاختلاف.
ففي الكثير من مظاهر حياتنا نتعاطف مع مواضيع مختلفة رغم أنها تؤذينا بشكل واضح ومباشر ونحن على علم بذلك لكننا مع ذلك ندافع عنها ونتمسك بها.
أمثلة معاصرة: - منح الأطفال أجهزة ذكية رغم معرفتنا بأخطارها على الصحة النفسية والجسدية - التمسك بالعادات الضارة كالتدخين والسهر المستمر - تقبل الانفتاح الإعلامي غير المقنن وتأثيره على العلاقات الأسرية - الإدمان الإلكتروني على الهواتف الذكية رغم إدراكنا لأضراره
أصعب أنواع متلازمة ستوكهولم هي "أن تكون أنفسنا هي عدوتنا الرئيسة" حيث نرتبط عاطفياً بالعادات التي تأسرنا وتخطفنا عن الحياة الإيجابية.